ابن هشام الأنصاري

95

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ الرابعة : أن يكون قليلا ، وذلك بعد لا النافية وما الزائدة ] الرابعة : أن يكون قليلا ، وذلك بعد ( لا ) النافية ، أو ( ما ) الزائدة التي لم تسبق بأن ، كقوله تعالى : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ( 1 ) ، وكقولهم :

--> - ثم حذفها كما يحذف الياء التي هي أصل في نحو ( وف وعدك ) و ( زك مالك ) كذا قيل ، والصواب عندي أن ( حل ) فعل أمر من التحلية وهي التزيين ، فالياء غير منقلبة عن شيء ( كندة ) بكسر الكاف وسكون النون اسم قبيلة منها امرؤ القيس ( تمدحن ) تثني عليهم وتذكر مناقبهم ( قبيلا ) أي جماعة من الناس . الإعراب : ( قالت ) قال : فعل ماض ، والتاء تاء التأنيث ( فطيمة ) فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ( حل ) فعل أمر مبني على حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( شعرك ) شعر : مفعول به لحل منصوب بالفتحة الظاهرة ، وكاف المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ( مدحه ) مدح : بدل من شعرك منصوب بالفتحة ، وهو منصوب على نزع الخافض على ما ارتضيناه ، أي زين شعرك بمدحه ، وضمير الغائب مضاف إليه ( أفبعد ) الهمزة للاستفهام مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والفاء عاطفة على محذوف وتقديره الكلام : أتعتد بقبيل فبعد كندة تمدحن ، وبعد ظرف متعلق بقوله تمدحن المذكور بعد لأن الظروف يتوسع معها ما لا يتوسع مع غيرها ، وبعد مضاف و ( كندة ) مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه لا ينصرف للعلمية والتأنيث ( تمدحن ) فعل مضارع مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( قبيلا ) مفعول به لتمدحن منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( تمدحن ) حيث أكد الفعل المضارع الواقع بعد حرف الاستفهام ، وهو الهمزة . ومثل هذا الشاهد قول الشاعر : وهل يمنعنّي ارتياد البلاد * د من حذر الموت أن يأتين حيث أكد ( يمنعني ) بالنون الثقيلة لوقوعه بعد حرف الاستفهام وهو هل . ومثله قول الآخر : فأقبل على رهطي ورهطك نبتحث * مساعينا حتّى نرى كيف نفعلا فإن قوله ( نفعلا ) مؤكد بالنون الخفيفة لكونه واقعا بعد الاستفهام بكيف ، وقد قلبت فيه النون الخفيفة ألفا لأجل الوقف . ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 25 ، ومثل الآية الكريمة في تأكيد المضارع المنفي بلا قول النابغة الذبياني يخاطب عمرو بن هند : -